أحمد بن محمد المقري الفيومي
420
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
أن يجيء الشيء بعقب الشيء أي متأخرا عنه وقال في متخير الألفاظ صلينا ( أعقاب ) الفريضة تطوعا أي بعدها وقال الفارابي جئت في عقب الشهر إذا جئت بعد ما يمضي هذا لفظه وقال الأزهري وفي حديث عمر أنه سافر في ( عقب ) رمضان أي في آخره وقال الأصمعي فرس ( ذو عقب ) أي جري بعد جري ومن العرب من يسكن تخفيفا وقال عبيد : * إلا لأعلم ما جهلت بعقبهم * أي أخرت لأعلم آخر أمرهم وقيل ما جهلت بعدهم وسافرت وخلف فلان ( بعقبي ) أي أقام بعدي و ( عقبت ) زيدا ( عقبا ) من باب قتل و ( عقوبا ) جئت بعده ومنه سمي رسول الله ص = ( العاقب ) لأنه ( عقب ) من كان قبله من الأنبياء أي جاء بعدهم ورجع فلان على ( عقبه ) أي على طريق ( عقبه ) وهي التي كانت خلفه وجاء منها سريعا والمعنى الثاني إدراك جزء من المذكور معه يقال جاء في ( عقب ) رمضان إذا جاء وقد بقي منه بقية ويقال إذا برئ المريض وبقي شيء من المرض هو في ( عقب ) المرض وأما ( عقيب ) مثال كريم فاسم فاعل من قولهم ( عاقبه معاقبة ) و ( عقبه تعقيبا ) فهو ( معاقب ) و ( معقب ) و ( عقيب ) إذا جاء بعده وقال الأزهري أيضا والليل والنهار يتعاقبان كل واحد منهما عقيب صاحبه والسلام ( يعقب ) التشهد أي يتلوه فهو ( عقيب ) له والعدة ( تعقب ) الطلاق أي تتلوه وتتبعه فهي ( عقيب ) له أيضا فقول الفقهاء يفعل ذلك ( عقيب ) الصلاة ونحوه بالياء لا وجه له إلا على تقدير محذوف والمعنى في وقت ( عقيب ) وقت الصلاة فيكون ( عقيب ) صفة وقت ثم حذف من الكلام حتى صار ( عقيب ) الصلاة وقولهم أيضا يصح الشراء إذا ( استعقب ) عتقا لم أجد لهذا ذكرا إلا ما حكي في التهذيب ( استعقب ) فلان من كذا خيرا ومعناه وجد بذلك خيرا بعده وكلام الفقهاء لا يطابق هذا إلا بتأويل بعيد فالوجه أن يقال إذا ( عقبه ) العتق أي تلاه و ( العقبة ) النوبة والجمع ( عقب ) مثل غرفة وغرف و ( تعاقبوا ) على الراحلة ركب كل واحد ( عقبة ) و ( العقب ) بضمتين والإسكان تخفيف ( العاقبة ) و ( العقاب ) من الجوارح أنثى وجمعها ( عقبان ) و ( أعقبه ) ندما أورثه و ( عاقبت ) اللص ( معاقبة ) و ( عقابا ) والاسم ( العقوبة ) و ( اليعقوب ) يفعول ذكر الحجل والجمع ( يعاقيب ) والعقبة في الجبل ونحوه جمعها ( عقاب ) مثل رقبة ورقاب وليس في صدقته ( تعقيب )